سيبويه

87

كتاب سيبويه

إن يَبْخَلوا أو يَجْبُنوا * أو يَغْدِروا لا يَحْفِلُوا * يَغْدُوا عليك مرجَّلينَ * كأنهم لم يَفعلُوا فقوله يغدوا بدلٌ من لا يحفلوا وغدوهم مرجلين يفسر أنهم لم يحفلوا . وسألته هل يكون إن تأتنا تسألنا نعطك فقال هذا يجوز على غير أن يكون مثل الأول لأن الأول الفعل الآخر تفسيرٌ له وهو هو والسؤال لا يكون الإتيان ولكنه يجوز على الغلط والنسيان ثم يتدارك كلامه . ونظير ذلك في الأسماء مررت برجلٌ حمارٍ كأنه نسي ثم تدارك كلامه . وسألته عن قوله جل وعز « ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة » فقال هذا كالأول لأن مضاعفة العذاب هو لقي الآثام . ومثل ذلك من الكلام إن تأتنا نحسن إليك نعطك ونحملك تفسر الإحسان بشيء هو هو وتجعل الآخر بدلاً من الأول . فإن قلت إن تأتني آتك أقل ذاك كان غير جائز لأن القول ليس بالإتيان إلا أن تجيزه على ما جاز عليه تسألنا . وأما ما ينجزم بين المجزومين فقولك إن تأتني ثم تسألني أعطك وإن